21‏/5‏/2020

عن القراءات العشر


الحمد لله الذي يسر أسباب السعادة لمن أراد الخير له، وخف باللطف من شاء من عباده ولقصد الخير والإرشاد أهَّله، فاهتدى لمناهج الفلاح، ورفعت له ألوية القبول والنجاح، والصلاة والسلام على سيدنا محمد سند كافة الفضائل، وعلى آله وأصحابه الذين نالوا بصحبته ما سعدت به الأواخر والأوائل.
(أما بعد) فإن كتاب ((النشر في القراءات العشر)) سفر جل قدره، وفاح بين الأنام عطره، وعز على الزمان أن يأتي بمثله. وعجزت الأقلام عن حصر فضله، فهو كتاب حقيق أن تشد إليه الرحال، لما حواه من صحيح النقول وفصيح الأقوال، جمع فيه مؤلفه رحمه الله تعالى من الروايات والطرق ما لا يعتوره وهن، ولا يتطرق إليه شك ولا طعن، على تواتر محكم، وسند متصل معلم، فهو البقية المغنية في القراءات، بما حواه من محرر طرق الروايات. وهو البستان الجامع والروضة الزاهية، والإرشاد النافع والتذكرة الواقية.
 هذا إلى ما انطوى في ثناياه من علوم الأداء، الجارية في فقه اللغة العربية مجرى الأساس من البناء، فمن علم مخارج الحروف وصفاتها، إلى علم الوقوف وأحكامها، إلى بحوث في الإدغامين، والهمزات واليائين، والفتح والإمالة والرسم، وفني الابتداء والختم، إلى غير ذلك من:
معانٍ يجتليها كل ذي بصر

وروضة يجتذبها كل ذي أدب
فهو سفر يحتاج إليه كل ناظر فيه: من قارئ وأديب ومؤرخ وفقيه.
ولما كان هذا الكتاب مجمع الطرق المتواترة عن رواة القراءات العشر: كان حقاً على المسلمين عموماً وجماعات حفاظ القرآن خصوصاً من أهل هذا العصر. أن يبادروا إلى حفظ هذه البقية الباقية. ويسعوا إلى اقتناء هذه الدرة الصافية.
ولما عرف الشهم الهمام الأمجد (الحاج مصطفى محمد) صاحب المكتبة التجارية الكبرى بالقاهرة المعزية/ ما لهذا السفر من عزة وجلال. وأن سنده لا زال على اتصال، بادر إلى طبعه، رجاء تعميم نفعه. فجزاه الله عن القرآن وأهله خيراً آمين.


التسميات:

0 تعليقات:

إرسال تعليق

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]

<< الصفحة الرئيسية